تقرير بحث المحقق الداماد للآملي

89

كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )

وهكذا تحصّل لك : أنّه لا إطلاق لأدلّة البدليّة أوّلا ، وعلى التسليم : محكوم لنصوص الاضطرار ثانيا . وأمّا تنظير المقام بالمسافر والحاضر فغير سديد ، لأنّ ظاهر أدلّة القصر والإتمام هو تنويع التكليف في حالتي السفر والحضر وأنّ لكلّ منهما حكما يخصّه ومصلحة تامّة بلا قصور فيها أصلا ، فلذا يجوز تغيير العنوان عمدا ، بأن يسافر الحاضر أو العكس . وهذا بخلاف المقام ، إذ ليس أحد التكليفين هنا في عرض الآخر بل في طوله ، ولذا لا تكون صلاة المضطرّ واجدة لتمام المصلحة الّتي تجدها صلاة المختار ، وإلّا جاز الاكتفاء بها عمدا كما يجوز الاجتزاء بصلاة المختار . نعم ، عند استيعاب العذر يتّحد وزانهما . تنبيه ليس المراد من « الاضطرار » المأخوذ في لسان النصوص هو العقلي منه ، بل المقصود هو العرفي منه ، كما هو الشأن في سائر العناوين المعتبرة في الأدلّة ، نحو « ما لا يطيقون » و « الحرج » و « المرض » وغيرها ، فالمريض العاجز عن القيام عرفا يصحّ له الجلوس والاجتزاء به في الصلاة ، وإن أمكنه القيام عقلا بالمشقّة البالغة . [ ( مسألة - 23 ) إذا تمكن من القيام ، لكن خاف حدوث مرض أو بطء برئه جاز له الجلوس ] ( مسألة - 23 ) إذا تمكن من القيام ، لكن خاف حدوث مرض أو بطء برئه جاز له الجلوس ، وكذا إذا خاف من الجلوس جاز له الاضطجاع ، وكذا إذا خاف من لص أو عدو أو سبع أو نحو ذلك . قد يلزم البحث عمّا هو مقتضى القاعدة الأوّليّة ، وعمّا ورد في خصوص الباب